ملخص النشاط
في خطوة مهمة لدعم إعادة الإعمار والتنمية المستدامة في سوريا، عقدت المنظمة العالمية لتطوير المجتمع المدني (GLOCA) اجتماعًا رفيع المستوى في مكتبها بسوريا يوم 6 يناير 2025. جمع هذا الحدث مجموعة متميزة من المهندسين وخبراء التخطيط الحضري، إلى جانب الدكتور محمد مبيض، مدير مكتب GLOCA في سوريا، والسيد محمد خليلو، مدير برنامج الحوكمة وتمكين الشباب.
ركز الاجتماع على تحديد القطاعات الرئيسية لإعادة الإعمار، ومعالجة التحديات، واستكشاف حلول مبتكرة لإحياء المشهد الحضري والبنية التحتية في حلب. نقدم أدناه نظرة تفصيلية حول النقاشات، النتائج الرئيسية، والآثار المستقبلية لهذا الحوار الحيوي.
النقاط الرئيسية للنقاش
تحديد القطاعات ذات الأولوية لإعادة الإعمار
أكد المشاركون على ضرورة التركيز على القطاعات الأساسية لضمان عملية إعادة إعمار شاملة ومستدامة. وشملت المناقشات المجالات التالية:
قضايا ملكية العقارات: حل النزاعات المتعلقة بالممتلكات العامة والخاصة والمشتركة.
تحديات التخطيط الحضري: تحديث الخطط التنظيمية القديمة لتتوافق مع المعايير المعمارية والهندسية الحديثة.
إعادة تأهيل البنية التحتية: معالجة التدهور في البنية التحتية الحيوية، بما في ذلك شبكات المياه والصرف الصحي.
مقترحات للتطوير الحضري
تم تقديم عدة مقترحات قابلة للتنفيذ لتوجيه جهود إعادة الإعمار:
إعادة إعمار الحييدرية: إعطاء الأولوية لهذه المنطقة المخطط استيعاب 7500 عائلة فيها، مع التركيز على إكمال الدراسات الهيكلية والمعمارية.
تطوير منطقة المعصرانية: مواصلة الأنشطة الجارية في المنطقة مع تعزيز بنيتها التحتية.
إحياء طريق المطار: إنشاء مراكز مرتفعة على طول الطريق وربطها بالحييدرية والمعصرانية لتعزيز التكامل الحضري.
تحديات التخطيط التنظيمي
سلطت النقاشات الضوء على ضرورة مراجعة الخطة التنظيمية الحالية التي تغطي 25 ألف هكتار وتشمل مناطق تعاني من مشاكل بنية تحتية كبيرة. كما تناول المشاركون الانتهاكات الواسعة والتعديات على الممتلكات العامة، والتي تشكل عقبة رئيسية أمام جهود إعادة الإعمار.
رؤى الخبراء والتوصيات
المهندس محمود سكيت: أكد على أهمية تحديد أهداف واضحة للاجتماعات لتوجيه الجهود نحو إعادة بناء المناطق المتضررة أو استخدام مساحات الممتلكات العامة بشكل فعال.
المهندس ماجد الزمر: اقترح إنشاء مراكز مرتفعة على طول طريق المطار وربطها بالحييدرية والمعصرانية كمحور مركزي لإعادة الإعمار.
المهندس طريف عطورة: قدم نظرة شاملة عن حالة البنية التحتية الحالية، محذرًا من المخاطر الناجمة عن تسربات شبكات المياه والصرف الصحي، ودعا إلى إجراء تقييم شامل للبنية التحتية القائمة.
المهندس عصام نور الدين: قدم مقترحات للتعافي السريع من خلال إعادة بناء المناطق الحيوية التي تسهم في تقدم المجتمع.
المهندس يمان خياطة: شارك توثيقًا تفصيليًا للمناطق المتضررة، مؤكدًا على أهمية تحديث الخطط التنظيمية للتخطيط الحضري الدقيق.
السيد محمد خليلو: سلط الضوء على دور الحوكمة وتمكين الشباب في ضمان استدامة جهود إعادة الإعمار.
النتائج الرئيسية والآثار المستقبلية
المناطق ذات الأولوية لإعادة الإعمار: تم تحديد الحييدرية والمعصرانية كمناطق حرجة تتطلب إجراءات فورية، مع التركيز على تطوير البنية التحتية والتكامل الحضري.
إعادة تأهيل البنية التحتية: يعد إجراء تقييم شامل لشبكات المياه والصرف الصحي أمرًا ضروريًا لمنع المزيد من التدهور وضمان الصحة العامة.
مراجعة الخطط التنظيمية: يعد تحديث الإطار الحالي للتخطيط الحضري أمرًا بالغ الأهمية لمعالجة الانتهاكات والتعديات على الممتلكات العامة.
جهود التعاون: يظل التعاون المستمر بين الخبراء والمهندسين والمنظمات مثل GLOCA أمرًا حيويًا لتحقيق إعادة إعمار مستدامة.
الخاتمة
اختتم الاجتماع بتقدير المشاركين لجهود GLOCA في دعم إعادة إعمار حلب، معربين عن تفاؤلهم بمستقبل التنمية المستدامة في المدينة. وأكدت المنظمة مجددًا التزامها بتعزيز التعاون بين الخبراء والمهندسين لضمان عملية إعادة إعمار شاملة ومستدامة.
من خلال استضافة مثل هذه النقاشات، تهدف GLOCA إلى وضع الأسس لتعافي حلب، والمساهمة في عودة المدينة كمركز حضري مزدهر. ستكون الاجتماعات وورش العمل المستقبلية ضرورية لتنفيذ التوصيات وضمان نجاح المشاريع المخطط لها.
