ملخص النشاط
ضمن إطار تعزيز التعاون بين المنظمات المحلية والدولية، نظّمت منظمة النهوض بالمجتمع المدني (GLOCA) بالتعاون مع مركز جنيف لحوكمة القطاع الأمن (DCAF)، ورشة عمل حوارية في مدينة حلب يوم السبت 12 تموز 2025، بحضور نخبة من ممثلي منظمات المجتمع المدني، ناشطين محليين، وممثلي جهات مجتمعية متنوعة.
أقيمت الورشة في مقر GLOCA بحي المحافظة، وجاءت في سياق الزيارة الرسمية التي يجريها وفد DCAF إلى سوريا، بهدف تعزيز التفاعل مع المجتمعات المحلية، والاستماع المباشر لأولوياتها، وبحث آليات دعم التعافي وبناء السلام المستدام.
نقاش حول الواقع الأمني والتعافي
ركّز اللقاء على تشخيص التحديات الأمنية والاجتماعية التي تواجه مدينة حلب، حيث أدار الحضور حوارًا مفتوحًا حول سبل تحسين العلاقة بين المجتمع المدني والمؤسسات الأمنية، وأهمية تعزيز الثقة والشفافية، وضمان مشاركة المجتمعات في التخطيط وصنع القرار.
وأشار المشاركون إلى الحاجة الملحة لبناء شراكات مرنة ومتكاملة بين المجتمع المدني والمؤسسات المحلية، من خلال آليات تنسيق واضحة، وتبادل أفضل للمعلومات، بما يسهم في استجابة أكثر فعالية للواقع الخدمي والأمني.
مشاركة فاعلة من الطرفين
من جهته، أكّد السيد أيمن أيوب، مدير قسم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في DCAF، على أهمية هذا النوع من اللقاءات في فهم السياق المحلي بشكل دقيق، معربًا عن التزام المركز بنقل التجارب الدولية في مجالات الحوكمة الرشيدة والأمن المجتمعي لخدمة أهداف التعافي في سوريا.
أما السيد وسيم الحاج، المدير التنفيذي لمنظمة GLOCA، فأكد أن تنظيم هذا اللقاء يأتي في سياق الجهود المستمرة لتعزيز حضور المجتمع المدني في المشهد العام، وتمكينه من أداء دوره الطبيعي كشريك في إعادة بناء الثقة وبنية الدولة، لافتًا إلى أن الورشة شكّلت فرصة لفتح قنوات حوار بنّاءة بين مختلف الفاعلين في مدينة حلب.
توصيات أولية ومسارات للتعاون
اختُتمت الورشة بجملة من التوصيات الأولية التي دعت إلى:
وضع خطة عمل مشتركة لتعافي مدينة حلب تستند إلى أولويات واضحة.
تعزيز الشفافية في تدفق المعلومات واتخاذ القرار بين المجتمع المدني والجهات الحكومية والداعمة.
بناء قدرات منظمات المجتمع المدني في إدارة المشاريع، والرصد والتقييم، والحماية، والدعم النفسي.
تفعيل آليات تنسيق دورية تضم المجتمع المدني والمؤسسات الرسمية والجهات الدولية.
وقد أبدى المشاركون حماسهم لمواصلة اللقاءات وتوسيع دائرة الحوار، مؤكدين أن استقرار حلب وازدهارها لا يمكن أن يتحققا دون شراكة حقيقية وفاعلة بين المواطن، الدولة، والمجتمع المدني.
