نشاط

محافظة حلب تحتضن حوارًا رسميًا لتعزيز الأمن كخدمة مجتمعية

مشاركة:

ملخص النشاط

ضمن جهودها المستمرة لتعزيز الشراكة بين المجتمع المدني والمؤسسات الرسمية، نظّمت منظمة النهوض بالمجتمع المدني (GLOCA) لقاءً رسميًا مع محافظة حلب يوم الأحد 13 تموز 2025، بحضور السيد المحافظ ومعاونيه، وذلك في إطار مساعي دعم الحوكمة الرشيدة، وإعادة تعريف مفهوم الأمن بما يتوافق مع كرامة الإنسان وحقوقه الأساسية.

جاء اللقاء في وقتٍ تشهد فيه محافظة حلب تحولات مؤسسية وإدارية عميقة بعد مرحلة التحرير، حيث تسعى الأطراف الفاعلة إلى تجاوز الإرث الثقيل الذي ربط الأمن تاريخيًا بمظاهر القمع، نحو رؤية جديدة تعتبر الأمن وظيفة خدمية أساسها حماية المجتمع وكرامة المواطنين.

من القمع إلى الرعاية المجتمعية

في كلمته خلال اللقاء، أكد السيد المحافظ أن السلطة في حلب ما بعد التحرير لم تعد امتدادًا لنهج القمع، بل تحوّلت إلى جهاز يعمل لحماية حقوق المواطنين ومصالحهم. وأشار إلى أن المعركة الحقيقية اليوم ليست فقط في البنية الإدارية، بل في تصحيح المفاهيم المغلوطة التي ما زال المجتمع يعاني آثارها نتيجة تجاربه السابقة مع الأنظمة القمعية.

وأوضح أن المحافظة تخوض حاليًا تحدي إعادة بناء الثقة مع المجتمع، من خلال إشراك المواطنين في صياغة الأولويات، والمضي بحذر نحو خطوات إصلاحية مدروسة تتناسب مع السياق المحلي واحتياجات السكان.

المجتمع شريك في القرار

من جانبه، شدّد السيد وسيم الحاج، المدير التنفيذي لمنظمة GLOCA، على أن العمل المدني الفاعل يتطلب إشراك المجتمع بمختلف شرائحه في تصميم البرامج والسياسات، وخاصة تلك المتعلقة بالخدمات والأمن والتنمية. وأكد أن المسؤولية لا تقع فقط على المؤسسات، بل على المجتمع أيضًا أن يشارك في صناعة الحلول لا انتظارها.

وأشار الحاج إلى أن GLOCA تعمل منذ تأسيسها على بناء جسور الثقة بين المواطنين والمؤسسات، وتعزيز مناخ من المشاركة والمساءلة والشفافية، بوصفها الطريق الوحيد نحو مجتمع متماسك ومستقر.

نحو أمن يخدم الإنسان لا يُخيفه

توافقت آراء الحاضرين على أن المرحلة الحالية تتطلب تجاوز "العقلية الأمنية السلطوية"، والعمل على تكريس مبدأ أن الأمن هو حق للمواطن، وأداة لحماية مصالحه لا تقييد حريته، وهو ما يتطلب جهودًا تكاملية من جميع الأطراف الرسمية والمدنية.

وشكل اللقاء فرصة لطرح أفكار عملية حول آليات الإصلاح، وضمان مشاركة المجتمع في رسم الأولويات، بما يضمن استدامة النتائج ويعزز الثقة بين الدولة والمجتمع.

يُذكر أن وفدًا من مركز جنيف لحوكمة القطاع الأمن (DCAF) شارك في اللقاء ضمن زيارة ميدانية إلى حلب